ابن البيطار
461
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الناس لأنه يميل إلى كل صبغ يصبغ به وإلى كل لون يلون به وهو سريع التحلل مع حر النار سريع الرجوع مع الهواء البارد إلى تحجره . قال : والبلور جنس من الزجاج غير أنه يصاب من معدنه مجتمع الجسم ، ويصاب الزجاج مفترق الجسم فيجمع كما ذكرنا بحجر المغنيسا . جالينوس في 9 : الزجاج يفتت الحصاة المتولدة في المثانة تفتيتاً شديداً إذا شرب بشراب أبيض رقيق ، وقال في فاطا حابس الزجاج المحرق يجفف من غير لدغ . الرازي في جامعه الكبير : الزجاج حار يابس يدخل في إكحال العين ويقلع الحزاز ويسبط اللحية والشعر كله . ابن سينا : حار في الأولى يابس في الثانية يجلو الأسنان وينبت الشعر إذا طلي به بدهن زنبق ويجلو العين ويذهب بياضها ، والمحرق يقوي الشعر والمسحوق منه والمحرق نافع جداً للحصاة في المثانة والكلية إذا سقي بشراب . وقال في كتابه الثالث : ورماد الزجاج وأجود ذلك أن يحمى على مغرفة من حديد مغربلة ثم يوضع على ماء القاقلي فينتثر فيه ما تكلس منه ثم يعاد إحماء الباقي حتى يندر كله ، ثم يسحق الذرور كالهباء وقد يسقى منه مثقال في 12 مثقالًا من ماء حار ، وأجود الزجاج الأبيض الصافي ، ومن كتاب التجربتين : يحرق على صفيحة حديد مكشوفة للهواء وتوقد تحته نار فحم مقدار ثلاث ساعات ويحرك أبداً ثم يسحق ثانياً سحقاً بليغاً ويستعمل . زحموك : هو الكشوت عن مطرز وسنذكره في الكاف . زدوار : وهو الجدوار وقد ذكر في الجيم . زرنباد : كتاب الرحلة هو معروف عند الصيادلة بالمشرق والمغرب ويعرف بمكة بعرق الكافور ، وقد يجهله بعض الصيادلة لاختلاف الصورة التي يؤتى به فيها فإن صورته صورة أصول السعد الجليل على قدر أصول الزيتونة الكبيرة وأكبر وأصغر ، ولون ظاهره إلى الغبرة محزز الظاهر وهو كله مصمت يقطع غضاً ويقطع قطعاً للتجفف ويخزن منه ما يكون بالطول ومنه ما يكون بالعرض ، وكثيراً ما يسرع إليه التآكل . إسحاق بن عمران : يشبه الزنجبيل في لونه وطعمه ويؤتى به من أرض الصين . ابن ماسه : حار يابس في الثانية يسمن تسميناً صالحاً وخاصيته قطع رائحة الثوم والبصل والشراب . ماسرحويه : يحلل الرياح خاصة التي في الأرحام ويحبس القيء وينفع من نهش الهوام حتى أنه يقارب في ذلك الجدوار . مسيح : محلل جداً نافع من الرياح الغليظة ويحبس البطن . ابن سينا : فيه تفريح وتقوية للقلب والفعلان منه لخاصية قوية يعينها قبضه وتلطيفه ، وهو يجعل في الترياقات الكبار ولشدة ملاءمته لجوهر الروح يقوي الروح التي في الكبد حتى يقع في المسمنات .